العظيم آبادي

165

عون المعبود

( أنه ) أي أبو الزبير ( سمع عبد الرحمن بن أيمن ) بنصب الدال مفعول ( مولى عروة ) بدل من عبد الرحمن ( يسأل ) أي عبد الرحمن ( ابن عمر ) بالنصب ( وأبو الزبير يسمع ) جملة حالية ( قال ) أي عبد الرحمن ( كيف ترى ) الخطاب لابن عمر رضي الله عنهما ( ولم يرها شيئا ) أي لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك التطليقة شيئا يعتد به . وفيه دليل لمن قال إن طلاق الحائض لا يقع . والقائلون بوقوع طلاق الحائض قالوا إن قوله ولم يرها شيئا منكرا لم يقله غير أبي الزبير . قال الخطابي : قال أهل الحديث لم يرو أبو الزبير حديثا أنكر من هذا ، وقد يحتمل أن يكون معناه أنه لم يرها شيئا باتا تحرم معه المراجعة ولا يحل له إلا بعد زواج ، أو لم يرها شيئا جائزا في السنة ماضيا في حكم الاختيار وإن كان لازما له على سبيل الكراهة والله أعلم انتهى . وأبو داود أيضا قد أشار إلى نكارة قوله ولم يرها شيئا حيث قال والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير . قال المنذري : وأخرجه النسائي .