العظيم آبادي

161

عون المعبود

نفس الطلاق ، فقد أباح الله تعالى الطلاق ، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه طلق بعض نسائه ثم راجعها ، وكانت لابن عمر امرأة يحبها وكان عمر يكره صحبته إياها فشكاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا به ، فقال يا عبد الله طلق امرأتك فطلقها ، وهو لا يأمر بأمر يكرهه الله سبحانه . انتهى . قال المنذري : هذا مرسل . ( أبغض الحلال إلى الله عز وجل الطلاق ) قيل كون الطلاق مبغوضا مناف لكونه حلالا ، فإن كونه مبغوضا يقتضي رجحان تركه على فعله ، وكونه حلالا يقتضي مساواة تركه لفعله . وأجيب بأن المراد بالحلال ما ليس تركه بلازم الشامل للمباح والواجب والمندوب والمكروه ، وقد يقال الطلاق حلال لذاته ، والأبغضية لما يترتب عليه من انجراره إلى المعصية . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة ، والمشهور فيه المرسل وهو غريب . وقال البيهقي في رواية ابن أبي شيبة يعني محمد بن عثمان عن عبد الله بن عمر ولا أراه يحفظه . ( باب في طلاق السنة ) قال الإمام البخاري في صحيحه : طلاق السنة أن يطلقها طاهرا من غير جماع ويشهد شاهدين انتهى . وقال الحافظ في الفتح : روى الطبري بسند صحيح عن ابن مسعود في قوله تعالى : ( فطلقوهن لعدتهن ) قال في الطهر من غير جماع . وأخرجه عن جمع من الصحابة ومن بعدهم كذلك انتهى . ( أنه طلق امرأته ) اسمها آمنة بنت غفار أو بنت عمار . وفي مسند أحمد أن اسمها النوار . قال الحافظ فيمكن أن يكون اسمها آمنة ولقبها النوار ( وهي حائض ) جملة حالية معترضة ( على عهد ) أي في عهد ( عن ذلك ) أي عن حكم طلاقه ( مره فليراجعها ) أمر استحباب عند جمع من الحنفية . قال العيني : وبه قال الشافعي وأحمد . وقال صاحب