العظيم آبادي
150
عون المعبود
بالإقبال والإدبار أنه في أوله قريب عهد بالجماع فلم يعذر فيه بخلافه في آخره فخفف فيه والله تعالى أعلم . قال المنذري : وأخرجه النسائي . وهذا الحديث قد اضطرب الرواة فيه اضطرابا كثيرا في إسناده ومتنه . فروي تارة مرفوعا وتارة موقوفا وتارة مرسلا عن مقسم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وتارة معضلا عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وتارة على الشك دينار أو نصف دينار ، وتارة على التفرقة بين أول الدم وآخره وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه : فإن أتى رجل امرأته حائضا أو بعد تولية الدم ولم تغتسل فليستغفر الله ولا يعد ، وقد روي فيه شئ لو كان ثابتا أخذنا به ولكنه لا يثبت مثله . هذا آخر كلامه . وقيل لشعبة رضي الله عنه إنك كنت ترفعه ، قال إني كنت مجنونا فصححت فرجع عن رفعه بعد ما كان يرفعه انتهى كلام المنذري . ( باب ما جاء في العزل ) هو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزع وأنزل خارج الفرج . ( ذكر ) بصيغة المجهول ( ذلك ) أي العزل ( يعني العزل ) هذا بيان لذلك ( فلم يفعل أحدكم ) فإنه لا فائدة له فيه إذ لا مانع عن العلوق إذا أراد الله تعالى ( ولم يقل فلا يفعل ) أشار