العظيم آبادي
139
عون المعبود
سيأتي باعتبار النسمة أو النفس ( اللهم إني أسألك خيرها ) أي خير ذاتها ( وخير ما جبلتها عليه ) أي خلقتها وطبعتها عليه من الأخلاق البهية ( فليأخذ بذروة سنامه ) بكسر الذال ويضم ويفتح أي بأعلاه ( زاد أبو سعيد ) هي كنية عبد الله بن سعيد ( ثم ليأخذ بناصيتها ) وهي الشعر الكائن في مقدم الرأس . قال المنذري وأخرجه النسائي وابن ماجة . وقد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في حديث عمرو بن شعيب . ( لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله ) أي يجامع امرأته أو سريته ، ولو هذه يجوز أن تكون للتمني على حد ( فلو أن لنا كرة ) والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم تمنى لهم ذلك الخير يفعلونه لتحصل لهم السعادة ، وحينئذ فيجئ فيه الخلاف المشهور هل يحتاج إلى جواب أو لا وبالثاني قال ابن الصائغ وابن هشام ويجوز أن تكون شرطية والجواب محذوف والتقدير لسلم من الشيطان أو نحو ذلك ( قال بسم الله ) أي مستعينا بالله وبذكر اسمه ( اللهم جنبنا ) أي بعدنا ( وجنب الشيطان ما رزقتنا ) أي حينئذ من الولد وهو مفعول ثان لجنب ، وأطلق ما على من يعقل لأنها بمعنى شئ كقوله ( والله أعلم بما وضعت ) ( ثم قدر ) وفي بعض النسخ ثم إن قدر ( أن يكون بينهما ولد في ذلك ) أي الإتيان ( لم يضره شيطان أبدا ) اختلف في الضرر المنفي بعد الاتفاق على عدم الحمل على العموم في أنواع الضرر وإن كان ظاهرا في الحمل على عموم الأحوال من صيغة النفي مع التأييد ، وذلك لما ثبت في الحديث من أن : كل ابن آدم يطعن الشيطان في بطنه حين يولد إلا مريم وابنها فإن هذا الطعن نوع ضرر في الجملة ، مع أن ذلك سبب صراخه ، فقيل المعنى لم يسلط عليه من أجل بركة التسمية بل يكون من جملة العباد الذين قيل فيهم ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) . وقيل المراد لم يصرعه ، وقيل لم يضره في بدنه . وقال ابن