العظيم آبادي

129

عون المعبود

( باب في ضرب النساء ) ( فإن خفتم نشوزهن ) أصل النشوز الارتفاع ونشوز المرأة هو بغضها لزوجها ورفع نفسها عن طاعته والتكبر عليه ( فاهجروهن في المضاجع ) أي اعتزلوا إلى فراش آخر . قال الله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) واختلف أهل التفسير في المراد بالهجران ، فالجمهور على أنه ترك الدخول عليهن والإقامة عندهن على ظاهر الآية وهو من الهجران وهو البعد ، وظاهره أنه لا يضاجعها . وقيل المعنى يضاجعها ويوليها ظهره ، وقيل : يمتنع عن جماعها ، وقيل يجامعها ولا يكلمها ، وقيل : اهجروهن مشتق من الهجر بضم الهاء وهو الكلام القبيح أي أغلظوا لهن في القول ، كذا قال الحافظ في الفتح ( قال حماد ) هو ابن سلمة قاله المنذري ( يعني النكاح ) أي الوطء ، فالمراد بالهجران في المضاجع عند حماد الامتناع من الجماع . قال المنذري : أبو حرة الرقاشي اسمه حنيفة وقال أبو الفضل محمد بن طاهر عمه حنيفة ويقال : حكيم بن أبي زيد ، وقيل عامر بن عبدة الرقاشي . وقال عبد الله بن محمد البغوي عم أبي حرة الرقاشي بلغني أن اسمه حذيم بن حنيفة وعلي بن زيد هذا هو ابن جدعان المكي نزل البصرة ولا يحتج بحديثه . ( إياس بن عبد الله بن أبي ذباب ) بضم الذال المعجمة . قال في الخلاصة : له حديث وعنه عبد الله أو عبيد الله بن عبد الله بن عمر فقط ، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين ( لا تضربوا إماء الله ) جمع أمة أي زوجاتكم فإنهن جواري الله كما أن الرجال عبيد له تعالى ( فقال : ذئرن النساء ) من باب أكلوني البراغيث ومن وادي قوله تعالى : ( وأسروا النجوى ) أي اجترأن