العظيم آبادي

123

عون المعبود

أحدها تطلق وتمسك ، ثانيها تعتزل من شئت من منهن بغير طلاق وتقسم لغيرها ثالثها تقبل من شئت من الواهبات وترد من شئت انتهى . وقال البغوي : أشهر الأقاويل أنه في القسم بينهن وذلك أن التسوية بينهن في القسم كان واجبا عليه ، فلما نزلت هذه الآية سقط عنه وصار الاختيار إليه فيهن ( إن كان ذاك ) أي الاستئذان ( إلي ) بتشديد الياء ( لم أوثر أحدا على نفسي ) قال النووي : هذه المنافسة فيه صلى الله عليه وسلم ليست لمجرد الاستمتاع ولمطلق العشرة وشهوات النفوس وحظوظها التي تكون من بعض الناس ، بل هي منافسة في أمور الآخرة والقرب من سيد الأولين والآخرين ، والرغبة فيه وفي خدمته ومعاشرته والاستفادة منه ، وفي قضاء حقوقه وحوائجه وتوقع نزول الرحمة والوحي عليه عندها ونحو ذلك انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( يزيد بن بابنوس ) بموحدتين بينهما ألف ثم نون مضمومة وواو ساكنة وسين مهملة . قال الحافظ : مقبول من الثالثة ( بعث إلى النساء ) أي أرسل إليهن أحدا ( في مرضه ) أي الذي مات فيه ( فأذن له ) بتشديد النون ، فكان صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة حتى مات عندها . قال المنذري : ذكر بعضهم عن أبي حاتم الرازي أنه قال يزيد بن بابنوس مجهول ولم أر ذلك في ما شاهدته من كتاب أبي حاتم لعله ذكره في غيره . وذكر البخاري أنه سمع من عائشة وأنه من السبعة الذين قاتلوا عليا رضي الله عنه . ( إذا أراد سفرا ) مفهومه اختصاص القرعة بحالة السفر وليس على عمومه بل لتعين القرعة من يسافر بها وتجري القرعة أيضا فيما إذا أراد أن يقسم بين زوجاته فلا يبدأ بأيهن شاء