العظيم آبادي
121
عون المعبود
( باب في القسم بين النساء ) ( من كانت له امرأتان ) أي مثلا ( فمال إلى إحداهما ) أي فلم يعدل بينهما بل مال إلى إحداهما دون الأخرى ( وشقه ) أي أحد جنبيه وطرفه ( مائل ) أي مفلوج . والحديث دليل على أنه يجب على الزوج التسوية بين الزوجات ، ويحرم عليه الميل إلى إحداهن . وقد قال تعالى : ( فلا تميلوا كل الميل ) والمراد الميل في القسم والانفاق لا في المحبة لأنها مما لا يملكه العبد . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة . وقال الترمذي : لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث همام يعني ابن يحيى . ( الخطمي ) بفتح الخاء المعجمة وسكون الطاء المهملة نسبة إلى خطمة فخذ من الأوس ( يقسم فيعدل ) أي فيسوي بين نسائه في البيتوتة . واستدل به من قال : إن القسم كان واجبا عليه . وذهب البعض إلى أنه لا يجب عليه واستدلوا بقوله تعالى : ( ترجي من تشاء منهن ) الآية ، وذلك من خصائصه ( اللهم هذا ) أي هذا العدل ( قسمي ) بفتح القاف ( فيما أملك ) أي فيما أقدر عليه ( فلا تلمني ) أي فلا تعاتبني أو لا تؤاخذني ( فيما تملك ولا أملك ) أي من زيادة المحبة وميل القلب فإنك مقلب القلوب ( يعني القلب ) هذا تفسير من المؤلف لقوله : ما تملك ولا أملك . وقال الترمذي : يعني به الحب والمودة كذلك فسره أهل العلم . والحديث يدل على أن المحبة وميل القلب أمر غير مقدور للعبد بل هو من الله تعالى ، ويدل له قوله تعالى : ( ولكن الله ألف بينهم ) بعد قوله : ( لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ) وبه فسر ( واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه ) قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة . وذكر الترمذي والنسائي أنه روي مرسلا ، وذكر الترمذي أن المرسل أصح .