العظيم آبادي
115
عون المعبود
( فمنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يعطيها شيئا ) فيه دليل لمن قال : إنه يجوز الامتناع من تسليم المرأة حتى يسلم الزوج مهرها وكذلك للمرأة الامتناع حتى يسمي الزوج مهرها ، وقد تعقب بأن المرأة إذا كانت رضيت بالعقد بلا تسمية وأجازته فقد نفذ وتعين به مهر المثل ولم يثبت لها الامتناع ، وإن لم تكن رضيت به بغير تسمية ولا إجازة فلا عقد رأسا فضلا عن الحكم بجواز الامتناع ، وكذلك يجوز للمرأة أن تمتنع حتى يعين الزوج مهرها ثم حتى يسلمه . قيل : وظاهر الحديث أن المهر لم يكن مسمى عند العقد ، وتعقب بأنه يحتمل أنه كان مسمى عند العقد ووقع التأجيل به ، ولكنه صلى الله عليه وسلم أمره بتقديم شئ منه كرامة للمرأة وتأنيسا . كذا في النيل . ( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أدخل ) من الإدخال ( قبل أن يعطيها شيئا ) فيه أنه لا يشترط في صحة النكاح أن يسلم الزوج إلى المرأة مهرها قبل الدخول . قال العلامة القاضي الشوكاني : ولا أعرف في ذلك اختلافا ( قال أبو داود وخيثمة لم يسمع من عائشة ) هذه العبارة لم توجد في جميع النسخ ، بل إنما وجدت في بعضها ، وخيثمة هذا هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي عن أبيه وعلي وعائشة وأبي هريرة وجماعة ، وعنه إبراهيم والحكم بن عتيبة وعمرو بن مرة وطلحة بن مصرف قال الأعمش : ورث خيثمة مائتي ألف درهما فأنفقها على الفقراء ، وثقه ابن معين والعجلي . كذا في الخلاصة . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة