العظيم آبادي

107

عون المعبود

الرجل ( ممن شهد الحديبية ) أي غزوة الحديبية وهي قرية قريبة من مكة سميت ببئر هناك ، وهي مخففة وكثير منهم يشددونها ، وكان توجهه صلى الله عليه وسلم إليها من المدينة يوم الاثنين مستهل ذي القعدة سنة ست فخرج قاصدا إلى العمرة فصده المشركون عن الوصول إلى البيت ، ووقعت بينهم المصالحة على أن يدخل مكة في العام المقبل ( وكان من شهد الحديبية له لهم سهم بخيبر ) حصون خيبر على وزن جعفر وهي مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع على ثمانية برد من المدينة إلى جهة الشام . قال ابن إسحاق : خرج النبي صلى الله عليه وسلم في بقية المحرم سنة سبع فأقام يحاصرها بضع عشرة ليلا إلى أن فتحها في صفر . وروى يونس بن بكير في المغازي عن ابن إسحاق في حديث المسور ومروان قالا : انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة ، فأعطاه الله فيها خيبر بقوله : ( وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فجعل لكم هذه ) يعني خيبر ، فقدم المدينة في ذي الحجة فأقام بها حتى سار إلى خيبر في المحرم ( وإني أشهدكم أني أعطيتها ) أي فلانة ( سهمي بخيبر ) أي سهمي الذي بخيبر . واعلم أن الحافظ جعل حديث عقبة بن عامر هذا شاهدا لحديث معقل بن سنان المذكور ، ولا شهادة له على ذلك ، لأن هذا في امرأة دخل بها زوجها ، نعم فيه شاهد أنه يصح النكاح بغير تسمية ( خير النكاح أيسره ) أي أسهله على الرجل بتخفيف المهر وغيره . وقال العلامة الشيخ العزيزي : أي أقله مهرا أو أسهله إجابة للخطبة انتهى . ( قال أبو داود : يخاف أن يكون هذا الحديث ملزقا ) أي ملحقا ( لأن الأمر على غير هذا ) لأنه أعطاها