العظيم آبادي

105

عون المعبود

ومن الشيطان أي من قصور علمي ومن تسويل الشيطان وتلبيسه علي وجه الحق فيه ( والله ورسوله يريان ) يريد أن الله سبحانه ثم رسوله صلى الله عليه وسلم لم يتركا شيئا لم يبيناه في الكتاب أو في السنة ، ولم يرشدا إلى صواب الحق فيه إما نصا أو دلالة ، وهما بريئان من أن يضاف إليهما الخطأ الذي يؤتي المرء فيه من جهة عجزه وتقصيره . والحديث فيه دليل على أن المرأة تستحق بموت زوجها بعد العقد قبل فرض الصداق جميع المهر وإن لم يقع منه دخول ولا خلوة ، وبه قال ابن مسعود وابن سيرين وابن أبي ليلى وأبو حنيفة وأصحابه وإسحاق وأحمد . وعن علي وابن عباس وابن عمر ومالك والأوزاعي والليث وأحد قولي الشافعي أنها لا تستحق إلا الميراث فقط ولا تستحق مهرا ولا متعة ، لأن المتعة لم ترد إلا للمطلقة ، والمهر عوض عن الوطء ، ولم يقع من الزوج . وأجابوا عن حديث الباب بالاضطراب فروي مرة عن معقل بن سنان ومرة عن رجل من