الشيخ وحيد الخراساني
7
منهاج الصالحين
مقدمة التجارة في الجملة من المستحبات الأكيدة في نفسها ، وقد تستحب ( 1 ) لغيرها ، وقد تجب - كذلك - إذا كانت مقدمة لواجب أو مستحب ، وقد تكره لنفسها أو لغيرها ، وقد تحرم كذلك ، والمحرم منها أصناف ، وهنا مسائل : ( مسألة 1 ) : تحرم ولا تصح التجارة بالخمر ، وباقي المسكرات والميتة ، والكلب غير الصيود ، ( 2 ) والخنزير ، ولا فرق في الحرمة بين بيعها وشرائها ، وجعلها أجرة في الإجارة ، وعوضا عن العمل في الجعالة ، ومهرا في النكاح وعوضا في الطلاق الخلعي ، وأما سائر الأعيان النجسة فالظاهر جواز بيعها إذا كانت لها منافع محللة مقصودة كبيع العذرة للتسميد والدم للتزريق ، وكذلك تجوز هبتها والاتجار بها بسائر أنحاء المعاوضات . ( مسألة 2 ) : الأعيان النجسة التي لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها لا يبعد ثبوت حق الاختصاص لصاحبها فيها ، فلو صار خله خمرا ، أو ماتت دابته ، أو اصطاد كلبا غير كلب الصيد لا يجوز أخذ شئ من ذلك قهرا عليه ، وكذا الحكم في
--> ( 1 ) لو تمت الملازمة في الحكم بين المقدمة وذيها . ( 2 ) الحرمة التكليفية فيه وفي الميتة النجسة مبنية على الاحتياط .