الشيخ وحيد الخراساني
55
منهاج الصالحين
وكذا إذا تلف قبل انتهاء مدة الخيار في خيار الشرط إذا كان الخيار للمشتري ، أما إذا كان للبائع أو تلف في زمان خيار المجلس بعد القبض فالأظهر أنه من مال المشتري . الفصل السادس ما يدخل في المبيع من باع شيئا دخل في المبيع ما يقصد المتعاملان دخوله فيه دون غيره ، ويعرف قصدهما بما يدل عليه لفظ المبيع وضعا أو بالقرينة العامة أو الخاصة ، فمن باع بستانا دخل فيه الأرض والشجر والنخل والطوف والبئر والناعور والحضيرة ونحوها مما هو من أجزائها أو توابعها ، أما من باع أرضا فلا يدخل فيها الشجر والنخل الموجودان ، وكذا لا يدخل الحمل في بيع الام ولا الثمرة في بيع الشجرة ، نعم إذا باع نخلا فإن كان التمر مؤبرا فالتمر للبائع ، وإن لم يكن مؤبرا فهو للمشتري ، ويختص هذا الحكم ببيع النخل ، أما في نقل النخل بغير البيع أو بيع غير النخل من سائر الشجر فالثمر فيه للبائع مطلقا وإن لم يكن مؤبرا ، هذا إذا لم تكن قرينة على دخول الثمر في بيع الشجر أو الشجر في بيع الأرض أو الحمل في بيع الدابة ، أما إذا قامت القرينة على ذلك وإن كانت هي التعارف الخارجي عمل عليها وكان جميع ذلك للمشتري . ( مسألة 173 ) : إذا باع الشجر وبقي الثمر للبائع مع اشتراط بقائه واحتاج الشجر إلى السقي جاز للبائع سقيه وليس للمشتري منعه ، وإذا لم يحتج إلى السقي لم يجب على البائع سقيه وإن أمره المشتري بذلك ، ولو تضرر أحدهما بالسقي والاخر بتركه ففي تقديم حق البائع أو المشتري وجهان بل قولان ، أرجحهما الأول إن اشترط الابقاء وإلا فالأرجح الثاني .