الشيخ وحيد الخراساني

44

منهاج الصالحين

إلى غيره بعقد لازم كالإجارة اللازمة أو جائز كالإجارة المشروط فيها الخيار لم يجب عليه الفسخ أو الاستقالة مع إمكانها ، بل يدفع العين وأرش النقصان الحاصل بكون العين مسلوبة المنفعة مدة الإجارة . ( مسألة 132 ) : إذا فسخ البائع المغبون وكان المشتري قد تصرف في المبيع تصرفا مغيرا له ، فإما أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج بغيره ، فإن كان بالنقيصة أخذ البائع من المشتري المبيع مع أرش النقيصة . وإن كان بالزيادة فإما أن تكون الزيادة صفة محضة كطحن الحنطة وصياغة الفضة وقصارة الثوب ، وإما أن تكون صفة مشوبة بالعين كصبغ الثوب ، وإما أن تكون عينا غير قابلة للفصل كسمن الحيوان ونمو الشجرة أو قابلة للفصل كالثمرة والبناء والغرس والزرع ، فإن كانت صفة محضة أو صفة مشوبة بالعين ، فإن لم تكن لها مالية لعدم زيادة قيمة العين بها فالمبيع للبائع ولا شئ للمشتري ، وكذا إن كانت لها مالية ولم تكن بفعل المشتري ، ( 1 ) كما إذا اشترى منه عصى عوجاء فاعتدلت أو خلا قليل الحموضة فزادت حموضته ، وإن كانت لها مالية وكانت بفعل المشتري ، فلكون الصفة للمشتري وشركته مع الفاسخ بالقيمة وجه ، ( 2 ) لكنه ضعيف ، والأظهر أنه لا شئ للمشتري ، وإن كانت الزيادة عينا فإن كانت غير قابلة للانفصال كسمن الحيوان ونمو الشجرة فلا شئ للمشتري أيضا ، وإن كانت قابلة للانفصال كالصوف واللبن والشعر والثمر والبناء والزرع كانت الزيادة للمشتري ، وحينئذ فإن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على المشتري حال الفسخ كان للبائع

--> ( 1 ) فيه اشكال فلا يترك الاحتياط بالصلح . ( 2 ) وهو الأقرب فيه وفي الزيادة العينية غير القابلة للانفصال .