الشيخ وحيد الخراساني

30

منهاج الصالحين

أحدهما بالولاية على الطفل ، بعد فقد الأخر لا في حال وجوده ، ففي صحتها إشكال . ( مسألة 83 ) : ليس لغير الأب والجد للأب والوصي لأحدهما ولاية على الصغير ، ولو كان عما أو أما أو جدا للام أو أخا كبيرا ، فلو تصرف أحد هؤلاء في مال الصغير ، أو في نفسه ، أو سائر شؤونه لم يصح ، وتوقف على إجازة الولي . ( مسألة 84 ) : تكون الولاية على الطفل للحاكم الشرعي ، مع فقد الأب والجد والوصي لأحدهما ، ( 1 ) ومع تعذر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول المؤمنين ، لكن الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف ، كما لو خيف على ماله التلف - مثلا - فيبيعه العادل ، لئلا يتلف ، ولا يعتبر ( 2 ) - حينئذ - أن تكون في التصرف فيه غبطة وفائدة ، بل لو تعذر وجود العادل - حينئذ - لم يبعد جواز ذلك لسائر المؤمنين ، ولو اتفق احتياج المكلف إلى دخول دار الأيتام والجلوس على فراشهم ، والاكل من طعامهم ، وتعذر الاستئذان من وليهم لم يبعد جواز ذلك ، إذا عوضهم عن ذلك بالقيمة ، ولم يكن فيه ضرر عليهم ، وإن كان الأحوط تركه ، وإذا كان التصرف مصلحة لهم جاز من دون حاجة إلى عوض ، والله سبحانه العالم . الفصل الثالث شروط العوضين يشترط في المبيع أن يكون عينا ، سواء أكان موجودا في الخارج أم في الذمة ، وسواء أكانت الذمة ذمة البائع أم غيره ، كما إذا كان له مال في ذمة غيره فباعه

--> ( 1 ) وتعتبر مراعاة المصلحة في تصرفاته . ( 2 ) بل الظاهر الاعتبار .