الشيخ وحيد الخراساني
23
منهاج الصالحين
العلم بالحكم والجهل به ، ولو باع أحدهما ما قبضه كان البيع فضوليا وتوقفت صحته على إجازة المالك وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . الفصل الثاني شروط المتعاقدين ( مسألة 58 ) : يشترط في كل من المتعاقدين أمور : الأول : البلوغ ، فلا يصح عقد الصبي في ماله ، وإن كان مميزا ، إذا لم يكن بإذن الولي بل وإن كان بإذنه إذا كان الصبي مستقلا في التصرف وأما إذا كانت المعاملة من الولي ، وكان الصبي وكيلا عنه في إن شاء الصيغة فالصحة لا تخلو من وجه وجيه ، وكذا إذا كان تصرفه في غير ماله بإذن المالك ، وإن لم يكن بإذن الولي . الثاني : العقل ، فلا يصح عقد المجنون ، وإن كان قاصدا إن شاء البيع . الثالث : الاختيار ، فلا يصح بيع المكره ، ( 1 ) وهو من يأمره غيره بالبيع المكروه له ، على نحو يخاف من الاضرار به لو خالفه ، بحيث يكون وقوع البيع منه من باب ارتكاب أقل المكروهين ، ولو لم يكن البيع مكروها وقد أمره الظالم بالبيع فباع صح ، وكذا لو أمره بشئ غير البيع وكان ذلك الشئ موقوفا على البيع المكروه فباع فإنه يصح ، كما إذا أمره بدفع مقدار من المال ولم يمكنه إلا ببيع داره فباعها ، فإنه يصح بيعها . ( مسألة 59 ) : إذا أكره أحد الشخصين على بيع داره ، كما لو قال الظالم : فليبع زيد أو عمرو داره فباع أحدهما داره بطل البيع ، إلا إذا علم إقدام الأخر على البيع .
--> ( 1 ) إذا كان بغير حق ، كما لا يصح كل عقد أو ايقاع عن المكره بغير الحق .