الشيخ وحيد الخراساني
14
منهاج الصالحين
الماء باللبن ، وبإظهار الصفة الجيدة مع أنها مفقودة واقعا ، مثل رش الماء على بعض الخضروات ليتوهم أنها جديدة ، وبإظهار الشئ على خلاف جنسه ، مثل طلي الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم أنه فضة أو ذهب ، وقد يكون بترك الاعلام مع ظهور العيب وعدم خفائه ، كما إذا أحرز البائع اعتماد المشتري عليه في عدم إعلامه بالعيب فاعتقد أنه صحيح ولم ينظر في المبيع ليظهر له عيبه ، فإن عدم إعلام البائع بالعيب - مع اعتماد المشتري عليه - غش له . ( مسألة 27 ) : الغش وإن حرم لا تفسد المعاملة به ، لكن يثبت الخيار للمغشوش ، إلا في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة ، فإنه يبطل فيه البيع ، ويحرم الثمن على البائع ، وكذا أمثاله مما كان الغش فيه موجبا لاختلاف الجنس . ( مسألة 28 ) : لا تصح الإجارة على العبادات التي لا تشرع إلا أن يأتي بها الأجير عن نفسه مجانا ، واجبة كانت أو مستحبة ، عينية كانت أو كفائية ، فلو استأجر شخصا على فعل الفرائض اليومية ، أو نوافلها أو صوم شهر رمضان ، أو حجة الاسلام ، أو تغسيل الأموات ، أو تكفينهم أو الصلاة عليهم ، أو غير ذلك من العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصح الإجارة ، إذا كان المقصود أن يأتي بها الأجير عن نفسه ، نعم لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو غيرها إذا كانت مما تشرع فيه النيابة جاز ، وكذا لو استأجره على الواجب - غير العبادي - كوصف الدواء للمريض ، أو العلاج له ، أو نحو ذلك فإنه يصح ، وكذا لو استأجره لفعل الواجبات التي يتوقف عليها النظام ، كتعليم بعض علوم الزراعة والصناعة والطب ، ولو استأجره لتعليم الحلال والحرام فيما هو محل الابتلاء فالأحوط وجوبا البطلان وحرمة الأجرة ، بل الصحة والجواز فيما لا يكون محلا للابتلاء لا يخلو من