الشيخ وحيد الخراساني

9

منهاج الصالحين

السابق ، فيما لا مادة له ، من دون فرق بين ماء الأنهار ، وماء البئر ، وماء العيون ، وغيرها مما كان له مادة ، ولابد في المادة من أن تبلغ الكر ، ولو بضميمة ما له المادة إليها ، فإذا بلغ ما في الحياض في الحمام مع مادته كرا لم ينجس بالملاقاة على الأظهر . ( 1 ) ( مسألة 38 ) : يعتبر في عدم تنجس الجاري اتصاله بالمادة ، فلو كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر ، فإن كان دون الكر ينجس ، نعم إذا لاقى محل الرشح للنجاسة لا ينجس . ( مسألة 39 ) : الراكد المتصل بالجاري كالجاري في عدم انفعاله بملاقاة النجس والمتنجس ، فالحوض المتصل بالنهر بساقية لا ينجس بالملاقاة ، وكذا أطراف النهر وإن كان ماؤها راكدا . ( مسألة 40 ) : إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الاخر فالطرف المتصل بالمادة لا ينجس بالملاقاة وإن كان قليلا ، والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغير تمام قطر ذلك البعض ، وإلا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط لاتصال ما عداه بالمادة . ( مسألة 41 ) : إذا شك في أن للجاري مادة أم لا ( 2 ) - وكان قليلا - ينجس بالملاقاة .

--> ( 1 ) ما كان له مادة جعلية كماء الحمام فلا بد في عدم انفعال ما في الحياض الصغار أن لا يكون ما في المادة أقل من الكر ، كما أن ماله مادة طبيعية غير مائية كالثمد والثلج يعتبر في عدم الانفعال كون الماء الحاصل منه كرا ، وماله مادة طبيعية مائية كالعيون والآبار يعتبر في عدم الانفعال الاتصال بها . ( 2 ) ولم يحرز كونه ذا مادة سابقا .