الشيخ وحيد الخراساني

50

منهاج الصالحين

وتخليل ما لا يصل الماء معه إلى البشرة إلا بالتخليل ، ولا يجب غسل الشعر ، إلا ما كان من توابع البدن ، كالشعر الرقيق ، ولا يجب غسل الباطن أيضا . نعم الأحوط استحبابا ( 1 ) غسل ما يشك في أنه من الباطن ، أو الظاهر ، إلا إذا علم سابقا أنه من الظاهر ثم شك في تبدله . ومنها : الاتيان بالغسل على إحدى كيفيتين : أولاهما : الترتيب بأن يغسل أولا تمام الرأس ، ومنه العنق ، ثم بقية البدن ، والأحوط الأولى ( 2 ) أن يغسل أولا تمام النصف الأيمن ثم تمام النصف الأيسر ، ولابد في غسل كل عضو من إدخال شئ من الآخر من باب المقدمة ، ولا ترتيب هنا بين أجزاء كل عضو ، فله أن يغسل الأسفل منه قبل الأعلى ، كما أنه لا كيفية مخصوصة للغسل هنا ، بل يكفي المسمى كيف كان ، فيجزي رمس الرأس بالماء أولا ، ثم الجانب الأيمن ، ثم الجانب الأيسر ، كما يكفي رمس البعض ، والصب على الاخر ، ولا يكفي تحريك العضو المرموس في الماء على الأحوط . ثانيتهما : الارتماس ، وهو تغطية البدن في الماء تغطية واحدة بنحو يحصل غسل تمام البدن فيها ، فيخلل شعره فيها إن احتاج إلى ذلك ويرفع قدمه عن الأرض إن كانت موضوعة عليها ، ( 3 ) والأحوط وجوبا أن يحصل جميع ذلك في زمان واحد عرفا .

--> ( 1 ) الاحتياط وجوبي فيما إذا كانت الحالة السابقة مجهولة أو كان الشك من جهة صدق الظاهر أو الجوف عليه . ( 2 ) بل وجوبا . ( 3 ) في تحققه مع كون بعضه في الماء اشكال .