الشيخ وحيد الخراساني
32
منهاج الصالحين
فيه ، كما أن الأظهر ( 1 ) أن حكم المصب إذا كان وضع الماء على العضو مقدمة للوصول إليه حكم الاناء مع الانحصار وعدمه . ( مسألة 129 ) : يكفي طهارة كل عضو حين غسله ، ولا يلزم أن تكون جميع الأعضاء - قبل الشروع - طاهرة ، فلو كانت نجسة وغسل كل عضو بعد تطهيره ، أو طهره بغسل الوضوء كفى ، ( 2 ) ولا يضر تنجس عضو بعد غسله ، وإن لم يتم الوضوء . ( مسألة 130 ) : إذا توضأ من إناء الذهب ، أو الفضة ، بالاغتراف منه دفعة ، أو تدريجا ، أو بالصب منه ، ( 3 ) فصحة الوضوء لا تخلو من وجه من دون فرق بين صورة الانحصار وعدمه ، ولو توضأ بالارتماس فيه فالصحة مشكلة . ومنها : عدم المانع من استعمال الماء لمرض ، أو عطش يخاف منه على نفسه ، أو على نفس محترمة ، نعم الظاهر صحة الوضوء مع المخالفة في فرض العطش ، ( 4 ) ولا سيما إذا أراق الماء على أعلى جبهته ، ونوى الوضوء - بعد ذلك - بتحريك الماء من أعلى الوجه إلى أسفله .
--> ( 1 ) صحة الوضوء في المصب مع عدم الانحصار محل اشكال ، ومع الانحصار لا بد من التيمم . ( 2 ) إذا كان الماء معتصما . ( 3 ) في صحة الوضوء بالصب منه اشكال . ( 4 ) إذا كان العطش لا يخاف منه على النفس ولا يوجب المرض يتخير بين الوضوء والتيمم ، والتيمم أفضل ، وفيما خاف منه على النفس أو أوجب المرض ، الظاهر تعين التيمم ، فان أتلف الماء بالإراقة على أعضاء الوضوء وقصد الغسل بتحريكه صح الوضوء .