الشيخ وحيد الخراساني

232

منهاج الصالحين

طاعة الله . الثاني : إن القول بأنه : " غلبه الوجع وعندنا كتاب الله " بعد أمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ائتوني بكتاب " عصيان للرسول ، وقد قال الله تعالى : { إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول } ( 1 ) ، وعصيان لله سبحانه حيث قال : { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } ( 2 ) ، وقد قال الله سبحانه : { ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا } ( 3 ) ، { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا } ( 4 ) . الثالث : إن ما يختاره الرسول هو مختار الله سبحانه بمقتضى العقل والكتاب ، وقد قال الله سبحانه : { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم } ( 5 ) والتعبير بجملة " ما كان " تنبيه على أنه حكم لا يقبل التخلف بوجه ، واتصاف موضوع الحكم بالإيمان مع أنه حكم عام للمؤمن وغيره بحكم العقل ، للإعلام بأن اختيار خلاف ما اختاره الله ورسوله كاشف عن عدم الإيمان . الرابع : إن هذه المقالة إيذاء للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ورد على الله تعالى حيث قال { ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى } ( 6 ) . وقد ظهر شدة تأذي النبي وتأثره من ذلك ، حيث طردهم من بينه بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :

--> ( 1 ) سورة المجادلة : 9 . ( 2 ) سورة الحشر : 7 . ( 3 ) سورة الأحزاب : 36 . ( 4 ) سورة الجن : 23 . ( 5 ) سورة الأحزاب : 36 . ( 6 ) سورة النجم : 2 و 3 .