الشيخ وحيد الخراساني
214
منهاج الصالحين
ويأمر بالمجادلة - في موضعها - بالأحسن { وجدلهم بالتي هي أحسن } ( 1 ) . وعند لزوم الدفع والرد ، يأمر بالرد بالأحسن { ادفع بالتي هي أحسن } ( 2 ) ، وأنه تعالى يجازي بالأحسن { ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } ( 3 ) ، وأنه ينزل أحسن الحديث { الله نزل أحسن الحديث } ( 4 ) . فهل يعقل أن يختار للإمامة غير الأحسن ، والأكمل ، والأفضل ، والأعلم ، والأعدل . . وغير من هو جامع الصفات الحميدة المذكورة في الحديث ؟ ! ثم ، مع أن الأمر باتباع الأحسن يستلزم كون الأحسن متبوعا لغيره ، فكيف يعقل أن يرضى بإمامة غير الأحسن ومتبوعيته ؟ ! { ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون } ( 5 ) . ولهذا قال ( عليه السلام ) : ( وانتدبه لعظيم أمره ، وأنبأه فضل بيان علمه ، ونصبه علما لخلقه ، وجعله حجة على أهل عالمه ، وضياء لأهل دينه ، والقيم على عباده ، رضي الله به إماما لهم ) . * *
--> ( 1 ) سورة النحل : 125 . ( 2 ) سورة المؤمنون : 96 . ( 3 ) سورة النحل : 79 . ( 4 ) سورة الزمر : 23 . ( 5 ) سورة المائدة : 50 .