الشيخ وحيد الخراساني

المقدمة 14

منهاج الصالحين

عدول المجتهد عن رأيه الأول يعمل بمتأخر التأريخ ، وفي غير ذلك عمل بالاحتياط - على الأحوط وجوبا ( 1 ) - حتى يتبين الحكم . ( مسألة 29 ) : العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عبارة عن الاستقامة في جادة الشريعة المقدسة ، وعدم الانحراف عنها يمينا وشمالا ، بأن لا يرتكب معصية بترك واجب ، أو فعل حرام ، من دون عذر شرعي ، ولا فرق في المعاصي في هذه الجهة بين الصغيرة والكبيرة ، وفي عدد الكبائر خلاف . التقليد - الكبائر . . . وقد عد من الكبائر الشرك بالله تعالى ، واليأس من روح الله تعالى ، والأمن من مكر الله تعالى ، وعقوق الوالدين - وهو الإساءة إليهما - وقتل النفس المحترمة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والفرار من الزحف ، وأكل الربا ، والزنا ، واللواط ، والسحر ، واليمين الغموس الفاجرة ، وهي الحلف بالله تعالى كذبا على وقوع أمر ، أو على حق امرئ أو منع حقه خاصة - كما قد يظهر من بعض النصوص - ومنع الزكاة المفروضة ، وشهادة الزور ، وكتمان الشهادة ، وشرب الخمر ، ومنها ترك الصلاة أو غيرها مما فرضه الله متعمدا ، ونقض العهد ، وقطيعة الرحم - بمعنى ترك الاحسان إليه من كل وجه في مقام يتعارف فيه ذلك - والتعرب بعد الهجرة إلى البلاد التي ينقص بها الدين ، والسرقة ، وانكار ما أنزل الله تعالى ، والكذب على الله ، أو على رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو على الأوصياء ( عليهم السلام ) ، بل مطلق الكذب ، وأكل الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما أهل به لغير الله ، والقمار ، وأكل السحت ، كثمن الميتة والخمر ، والمسكر ، وأجر الزانية ، وثمن الكلب الذي لا يصطاد ، والرشوة على الحكم ولو بالحق ، وأجر الكاهن ، وما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، وثمن الجارية المغنية ،

--> ( 1 ) بل على الأقوى .