السيد محمد رضا الجلالي

82

المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي

وقد صرّح بانّ المرادَ بالشُهْرة المرجحة ، هي الشُهْرة في مقام العمل والإفتاء ، لا اشتهار الرواية فقطْ ( 89 ) . وقال : « قد ذكرنا في محلّه انّ « الشُهْرةَ الفتوائيّةَ » أوّلُ المرجحات على ما يُستفادُ من مقبولة عُمَر بن حَنْظَلة ، لا الشُهْرة في الرواية ( 90 ) وإن اختارَ الثاني الشيخ الأنصاريّ » ( 91 ) . وفي هذه المرحلة لا ينظر إلى سند الروايتين المتعَارضتين ، فالحديثُ الموافقُ للمشهور يُؤخَذُ به ، وإنْ كان ضعيفَ السند . قال السيّد في روايةٍ من هذا القبيل : وإن كان - في اعتبارها - تأمّل ، لوجود سَهْل بن زِياد ، وكون محمّد بن الرَيّان غير معلوم الحال عندنا ، إلاّ انّ المشهورَ قد عملوا بها فتكونُ منجبرةً ( 92 ) . والروايةُ المخالفةُ للمشهور ، لا يؤخَذُ بها وإن كانت صحيحةَ السند قال . اللازم طرحُها ، بعد ما كان المقطوعُ به بينَ الأصحاب على خلافها ( 93 ) . بل « كلّما ازدادتْ صحّةً ، ازدادتْ ضعفاً » ( 94 ) كما عرفنا وجهَه . والشهرة الفتوائيّة مرجّحة ، حتّى لو لم تتحقَق معها شُهرة روائيّة ، فضلاً عمّا لو تحقّقتْ . فقوله في قاعدة « مَنْ أدركَ ركعةً من الوقت فقد أدركَ الوقتَ » : اشتهارُ هذه الأخبار يُغني عن البحث في سندها والخدشة فيها بإرسالٍ أو ضعفٍ أو غيرها ، كما هو دابُ المتأخّرين ، فلا مجالَ للإشكال في هذه القاعدة من حيث السند ( 95 ) .

--> ( 89 ) البدر الزاهر ( ص 245 ) . ( 90 ) نهاية التقرير ( ج 1 ، ص 239 ) . ( 91 ) نفس المصدر ( ج 2 ، ص 63 ) ولاحظ : فرائد الأُصول ( ص 107 ) . ( 92 ) تقريرات ثلاثة ، الوصية ( ص 85 ) وفيه « منجزة » غلطاً . ( 93 ) نهاية التقرير ( ج 1 ، ص 173 ) . ( 94 ) البدر الزاهر ( ص 244 - 245 ) .