السيد محمد رضا الجلالي
77
المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي
رابعاً : تطبيقُ المنَهْج الرِجاليّ المختار استناداً إلى ما اعتمدهُ السيّد في حجيّة الخبر الواحد ، فهو إنّما يلجأ إلى المناقشة السنديّة ، في خصوص موارد التعارُض بين الأخبار ، لا مُطلقاً ، بل عندما يتعذّرُ الجمع بين المتعارضين . وقد صرّحَ بذلك في مجال الفقه ، وانّ اللجوءَ إلى المرجّحات إنّما يكون عند تحقق التعارض ، واستقراره ، وانّ هذا لا يمكن إلاّ بعد تعذر الجمع ( 74 ) . فهو : أوّلاً - وبعد تحديد الروايات في فئاتٍ محدّدة - يُحاولُ الجمعَ بينها مهما أمكن ، فهو - عنده - أولى من الطرح ( 75 ) . بل هو المتعيّنُ إنْ أمكن ، حتّى جَعَلَ الحملَ على التخيير من باب الجمع العرفيّ ، الموجب للخروج عن التعارض ( 76 ) . ففي صورة إمكان الجمع - وحتّى بالتخيير - فهو مقدّم على الترجيح مطلقاً ، ومع عدم إمكانه ، فهذا موردُ التعارض الذي تجري فيه المرجّحات . فاللجوء إلى المعالجة السنديّة إنّما يكونُ بعد ثبوت التعارض واستقراره ، وحيث لا يمكنُ التوفيقُ بين المتعارضين ، ولا بنحو التخيير بينهما ، ينتهي الأمرُ إلى المرجّحات التي أوّلُها الشُهرةُ الفتوائيّة بموافقة المشهور على مضمون أحدهما ، فيؤخذُ به
--> ( 74 ) لاحظ : نهاية التقرير ( ج 1 ، ص 239 و 244 ) . ( 75 ) البدر الزاهر ( ص 240 ) . ( 76 ) نهاية التقرير ( ج 1 ، ص 242