السيد محمد رضا الجلالي

51

المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي

داخل حدود الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران ، والعالم الشيعيّ ، بل كانت تنيرُ العالم الإسلاميّ ، وجميع المذاهب الإسلاميّة ، ولم يقصر زعامته بإدارة الأُمور العلميّة والمعيشيّة للحوزات ، بل تعدّت إلى المسائل السياسيّة والأخلاقيّة فيها ، بل لم تنحصر بالحوزة ، وإنّما شملت القضايا الدينيّة ، والشعائر الإسلاميّة على مستوى الوطن والعالم كلّه ( 56 ) . مع الشعراء : ولقد تدفّقتْ قرائحُ الشعراء في مدح السيّد والإشادة بجهوده وأعماله ، لا مجال لإيراد جميع شعرهم ، ونكتفي بهذه المقطوعات التي تؤرّخ لبعض ما شاده السيّد من مبانٍ دينيّة وعلميّة : قال العلاّمة الجليل ، الشاعر المفلَق السيّد محمّد جمال الدين الهاشميّ الكلبايكانيّ ، مؤرّخاً بناء المسجد الأعظم الذي أسّسهُ الإمامُ البُروجِرديّ : قُدّسْتَ اعمالاً وطِبْتَ مقاصدا * فأسلمْ فمجدُكَ سوفَ يبقى خالدا شيّدتَ بيتاً للعبادة شامخاً * ونشرتَ فجراً للحقيقةِ صاعدا هُوَ كعبةُ الأرواحِ لا تلقى بهِ * مُذْ عشتَ إلاّ راكعاً أو ساجدا وإذا المساجدُ باهلتْ بمقامها * لرأيتَ مسجدَكَ الأجلَّ الماجدا وجَهتَ فيه العصْرَ وَهُوَ بِسَيْرِهِ * مُتَعثِّرٌ لم يَلْقَ غيرَك عاضدا عاثتْ به - الآراءُ ينشرُ ظِلَّها * جهلٌ رأيتَ بِهِ العدوَّ الكائدا الغربُ يُرسلُها ليكبو الشرقُ في * تاريخه ويعيشَ نضواً جامدا فوقفتَ تكبحه بِهِمّة قائدٍ * يزنُ الظروفَ مجاهداً ومحايدا جهّزتَ دنيا الدين حتّى أصبحتْ * حِصناً عن الشرعِ المقدّسِ ذائدا فهناكَ في النَجَفِ المشرَفِ حوزةٌ * علميّةٌ لم ترضَ غيرَك قائدا

--> ( 56 ) مجلّة حوزة ، ( ص 3 4 ) .