السيد محمد رضا الجلالي

272

المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي

الروايات ، وشيوخ « علي بن إبراهيم » مضبوطون ، وليس فيهم « هاشم بن إبراهيم » إلاّ أن يكون هو « إبراهيم بن هاشم » وقد قلبتم اسمه في السؤال , وعلى هذا الفرض - أيضاً - نقول : إنّ إبراهيم بن هاشم هو من الطبقة السابعة ، ومحمّد بن مسلم من الطبقة الرابعة ، ولا يمكن ان تروي السابعة من الرابعة ، مباشرةً وبلا واسطة . أمّا متن الحديث : فالسند الذي ذكرتموه ، مختلٌ جدّاً ، بحيث لا يثبت به المتن المذكور . ولكنّ المضمون المذكور ، منقول في كتب العامّة والخاصّة ، ويمكن ان نقول في جواب السؤال ( 67 ) : إنّ حقيقة الفقر هو الحاجة ، وهي إضافة ونسبة بين المحتاج والمحتاج إليه وما فيه الاحتياج , وجميع الممكنات فقيرة بذاتها ، بل هي عينُ الفقر ، نظراً إلى أنّها ذاتها فاقدة لكلّ شيءٍ ، وكلّ ما عندها من النعم الداخليّة والخارجيّة هي ملك للباري تعالى شانه ، والبارئُ تعالى غنيٌّ بالذات ، قال تعالى : ( يا أيهَا النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراء إِلى اللّهِ وَاللّهُ هُوَ الغَنيّ الحَميد [ 15 - فاطر ] وما نجده من عامّة الناس انّهم لا يُلاحظون الفقر في الممكنات التي هي واجدة لبعض الأشياء ، فإنّما هو لتصوّرهم انّ ما أُعطيَ الممكنات من النعم هي ملك لها ، وقد ملكتها بأنفسها . وهذا تصوّر سطحيّ وخاطئٌ . بل كلّما كانت العطايا والكمالات الموهوبة إلى الممكن أكثرَ ، ففقُرُه إلى البارئ تعالى أكثرُ ، فيكون ارتباطه بالبارئ تعالى أكثرَ . وبما أنّ الرسول الأكرم صلّى اللهُ عليه وآله وسلم هو أكثر كمالاتٍ من سائر الممكنات بل من سائر

--> ( 67 ) رُوي عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام وقد سُئل عن قول رسول الله صلّى اللهُ عليه وآله وسلم : « . . . فاستعدَ للفقر جلباباً » ما ذلك الفقر ؟ فقال : هو الفقر إلى الله عزّ وجلّ ، فلو جُعلتْ الدنيا بحذافيرها لمؤمنٍ ما فرح بها ، ولو صرفت بكليّتها ما حزن عليها ، وإنّ أولياء الله لا يسكنون إلى شيءٍ دونه . الأمالي الخميسيّة ( ج 1 ص 159 )