السيد محمد رضا الجلالي
267
المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي
نعم ، روى المشايخ في « الجوامع العظام » بأسانيدهم عن أبان بن تَغْلِب أنّه لمّا سمع من الإمام الصادق عليه السلام حكم دية أصابع المرأة ، قال : سُبحان اللّه ! يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ، ويقطع أربعاً فيكون عليه عشرون ؟ . . . فقال [ الإمام عليه السلام ] : مهلاّ يا أبان ! [ هذا حكم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلَّم إنّ المرأةَ تُعاقِل الرجل إلى ثُلث الدية ، فإذا بلغت الثُلث رجعتْ إلى النصف ، يا أبان ! إنّك أخذتني بالقياس ] ( 56 ) إنّ السنّة إذا قيستْ مُحِقَ الدينُ ( 57 ) . يُستوحى من هذا الحديث انّ المقصود من عدم إصابة العقول للأحكام الإلهيّة ، أنّ الإدراكات العقليّة الظنيّة لا تُصيب ، مثل الظنون الحاصلة من القياس والاستحسان ، لا المستقلاّت العقليّة القطعيّة مثل حكم العقل بحسن الإحسان ، وقبح الظلم ، وهذه هي موضوع المقولة : « كلّ ما حكم به العقل حكم به الشرع » . وأما عكس هذه المقولة فلا ينافي النصّ المرويّ أبداً ، لأنّ المقصود من العكس ، أنّ الأحكام الشرعيّة تعتمد على الأسس والملاكات التي إذا أدركها العقل فإنّه يحكم بما يوافق الشرع . السؤال السادس : هل الكلام المعروف « العلم علمان : علم الأديان وعلم الأبدان » هو نصُّ حديثٍ مرويّ ، أو لا ؟ الجواب : أنا لم أرَ هذا الكلام في مصدرٍ مّا . ونقل عن الشيخ البهائيّ رحمه اللّه انّه نقله عن بعض العامّة ، وقد عدّه الشيخ
--> ( 56 ) ما بين المعقوفتين هو المثبت في الجوامع الحديثية ، لكن أورد في الأصل بدله جملة : « إن دين اللّه لا يصاب بالعقول » . ( 57 ) جاء الحديث كما أثبتنا في الكافي ( ج 7 ، ص 299 ) الحديث ( 1 ) والتهذيب ( ج 10 ص 184 ) الحديث ( 719 ) والفقيه ( ج 4 ص 88 ) الحديث ( 283 ) وراجع وسائل الشيعة ( ج 29 ص 352 ) الباب ( 44 ) من ديات الأعضاء الحديث ( 1 ) تسلسل ( 35762 ) .