السيد محمد رضا الجلالي
242
المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي
ومثّل له الحافظُ العراقيّ بما رواه حمّاد بن عمرو النصيبيّ عن الأعمش ، وهو معروف من رواية سُهيل ، فقلبه حمّاد ( 8 ) . قال الدكتور عِتِر : وهذا صنيعٌ محرّم ، يقدح في عدالة صاحبه ، ويُدرجه في زُمرة الهالكين المتّهمين بالكذب ، ويكون الحديثُ الذي قلبه من نوع المختلَق الموضوع ( 9 ) . أقول : عَدُّ الحديث بذلك من المختلَق الموضوع ، غيرُ صحيح ، إذا كان سندُه الأوّل صحيحاً ، فهذا إجحاف بالسند إذا تعمَد الذي قَلَبَه ، فنقلَه مقلوباً ، وسيأتي الكلام حول حكمه . 2 - الإعْلال : في ما لو قلبَ اسمَ الراوي ، تصحيفاً أو تحريفاً أو وضع اسماً موضعَ اسم أبيه ، أو اسمَ راو موضع آخر ، تقديماً أو تأخيراً في الطبقة . وهذا يدخلُ في « الحديث المُعَلَّل » وقد ذكره ابنُ حجر في « النخبة » ومثّل له في شرحه بقوله : « مُرَة بن كَعْب وكعب بن مرّة » ( 10 ) . وذكر ابنُ الصلاح هذا في المتشابه ، وقال : المتشابهون في الاسم والنسب ، المتمايزون بالتقديم والتأخير . وسمّاه الحافظ العراقيّ : « المتشابه المَقْلوب » مثل : يزيد بن الأسود ، والأسود بن يزيد . ( 11 ) وذكره السخاويّ في شرح التقريب ( 12 ) 3 - العَكْس : في ما لو قلب المتنَ بتقديم أو تأخير لبعض ألفاظه على بعض ، ممّا يؤدّي إلى تغيير الحكم والمعنى . وقد سمّاه البُلقيني ب « المعكوس » ومثّل له بما رواه حبيب بن عبد الرحمن في الأذان ( 13 )
--> ( 8 ) منهج النقد في علوم الحديث ( ص 437 - 438 ) ( 9 ) نفس المصدر ( ص 438 ) ( 10 ) شرح نخبة الفكر ( ص 138 ) ( 11 ) علوم الحديث لابن الصلاح ( ص 335 - 334 ) ( 12 ) شرح نخبة الفكر ( ص 138 ) ولاحظ : فتح المغيث للسخاوي ( ص 115 ) . ( 13 ) تدريب الراوي ( ص 191 ) .