السيد محمد رضا الجلالي

124

المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي

خاتمةُ الباب الأوّل وبهذا نأتي على آخر ما لزمَ عرضُه من منهج السيّد الإمام البُروجِرديّ وقد وقفنا خلالَ العرض على المَنْهَج الرِجاليّ الرصين ، ولا غروَ فإنّ السيّد قد اتّجهَ إلى هذا العلم ، منذ أيّام الطلب وفي شرخ شبابه ، وعُنفوان عمره ، فسَبَرَ اغواره على أيدي عباقرته واعلامه . يقول شَيْخنا العلاّمةُ الرجاليّ آقا بُزُرْك الطهرانيّ - زميل السيّد في النَجَف الأشرف ( 1320 - 1328 ) - وهو يصفُ ما رآه من السيّد تلك الأيّام من الجهود العلميّة والمثابرة ، ما نصّه : ولم تقف همّتُه القعساءُ عند حد ، بل راحَ يسعى وراءَ العلوم ليسبِر غَوْرَها ، وينتقىَ من لآلئها . فقد حَضَرَ على شَيْخنا شَيْخ الشريعة الأصفهانيّ في بحثه الرجاليّ مدّةً طويلة ، حتّى حصل له من هذا العلم ما يكفي المجتهد لاستخراج الأحكام الشَرعيّة من أدلّتها ، ويزيد عليه . وقد ألّف في هذا الفن كُتُباً لها قيمتُها ، كما انّه يُعَد اليومَ من اعلام هذا الفنّ والمتبحّرين فيه ، وفي معرفة طبقات المحدّثين والرواة وتراجم أحوالهم ( 220 ) . ولذلك تميّزت آراءُ السيّد في كلّ فروع هذا العلم ومباحثه بالرصانة والقوّة ، والأهميّة .

--> ( 220 ) نقباء البشر , من طبقات اعلام الشيعة ( ج 2 ص 606 )