السيد محمد رضا الجلالي

111

المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي

وقال في مورد آخر : إنّه كان مستوراً على ظاهر العدالة ( 201 ) . وقال في تضعيف النجاشيّ لأبي المفضّل : كانّ تضعيفَه والغمزَ فيه سرى من العامّة إليهم ، أو اطّلعوا على أمرً آخر ، وما ذكره العامّة لا يُوجب ضعفاً لاحتمال السهو في مثل هذه الخصوصيات ( 202 ) . وفي قول النجاشيّ عن محمّد بن جعفر الأسديّ نزيل الريّ : كان ثقةً ، صحيح الحديث ، إلاّ انّه يروي عن الضعفاء ، وكان يقولُ بالجبر والتشبيه ، له كتاب ، الجبر والاستطاعة ، قال السيّد : القولُ بالجبر من مثله عجيب ، والقولُ بالتشبيه أعجب ، لكن لمّا لم ينقلْ إلينا كلامه في المسألتين كُنّا في فسحةٍ من ذلك ، إذ يحتمل ان يكون رميه بهما مستنداً إلى ما لو وقع إلينا لم نستفد منه ذلك ( 203 ) . وهذا يدل على إعراض السيّد عن التضعيفات المبتنية على التعصب المذهبيّ من دون سببً آخر مصرّحٍ به . تنبيه هامّ ويتفرّع على قلّة لجوء السيّد إلى التضعيف بهذا الأُسلوب انّ حاجةَ السيّد في معالجاته الرجاليّة إلى التصريح بالتوثيق للراوي تقل إلى درجةٍ بالغة ، ولذلك قلّما نجده يتعرّضُ لإثباته ، بل نجده يصرّحُ بقوله : إنّ تخصيص الحجيّة للخبر ، بالخبر الصحيح - المصرّح بوثاقة رواته - غير صحيحٍ ( 204 ) .

--> ( 200 ) ترتيب أسانيد الكافي ( ص 115 ) . ( 201 ) نفس المصدر . ( 202 ) نفس المصدر . ( 203 ) نفس المصد ر ( ص 120 ) ( 204 ) نهاية التقرير ( ج 2 ، ص 311 ) بتصرف وتوضيح .