حبيب الله الهاشمي الخوئي

94

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المعنى قد سبق مفاد الجملتين الأولتين في ضمن وصاياه لابنه الحسن عليهما السّلام في الحكمة السابعة والثلاثين ( والأدب ) هو التحلَّى بمكارم الأخلاق كما فسّره ابن ميثم ، وقد سبق الكلام فيه و ( المشاورة ) هي طلب الرّأى بالشور عمّن هو أهلها . وروى الشارح المعتزلي عن كامل أبى العبّاس المبرّد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : خمس من لم يكنّ فيه لم يكن فيه كثير مستمتع : العقل ، والدّين والأدب ، والحياء ، وحسن الخلق . وعنه عليه السّلام عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، ما قسّم الله للعباد أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وفطر العاقل أفضل من صوم الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، - أي قعوده أفضل من جهاد الجاهل - وما بعث الله رسولا حتّى يستكمل العقل ، وحتّى يكون عقله أفضل من عقول جميع أمّته ، وما يضمره في نفسه أفضل من اجتهاد جميع المجتهدين ، وما أدّى العبد فرائض الله تعالى حتى عقل عنه ، ولا يبلغ جميع العابدين في عباداتهم ما يبلغه العاقل والعقلاء هم أولو الألباب الَّذين قال الله تعالى عنهم * ( « وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الأَلْبابِ » الترجمة هيچ توانگرى چون خردمندى نيست ، وهيچ فقرى چون ناداني ، وهيچ ميراثي چون أدب ، وهيچ پشتيبانى چون كنكاش ومشورت . چون خرد هيچ بىنيازى نيست همچنان جهل هم نيازى نيست هيچ ميراث چون أدب نبود پشتبانى چه مشورت نشود الثانية والخمسون من حكمه عليه السّلام ( 52 ) وقال عليه السّلام : الصّبر صبران : صبر على ما تكره ، وصبر عمّا تحبّ .