حبيب الله الهاشمي الخوئي

92

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

عيب نهان است بياري بخت چون ثمر كرم زده بر درخت التاسعة والأربعون من حكمه عليه السّلام ( 49 ) وقال عليه السّلام : أولى النّاس بالعفو ، أقدرهم على العقوبة . المعنى حثّ كلّ القادرين على الانتقام والعقوبة من المعتدّين ، على العفو والصفح عن المذنبين في كلّ مورد يليق به ، فانّ للعفو موارد لا يتعدّاها ، ومواقع لا يتجاوزها فالعفو في الحقوق الخاصّة بالمقتدر ، فإذا كان هناك حقوق تتعلَّق باللَّه كالحدود المقرّرة لارتكاب بعض المعاصي أو بالناس فلا مورد للعفو وإنما يستحقّ العفو من تأدب بما حلّ عليه من النكال والأسر وظهر عنه آثار الندم والإنابة ، وأما المصرّ على الخلاف الَّذى يرجع إلى ذنبه بعد العفو فلا يستحقّه ، وجعل ( أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة ) لأنّ العفو مع كمال القدرة أدلّ على صفة الرأفة ، وآثر في توبة المذنب ورجوعه إلى الحقّ . الترجمة سزاوارتر بگذشت ، تواناتر بر عقوبت است . هر كسى باشد تواناتر بكيفر از گناه عفو از أو شايسته تر بر مذنبان روسياه الخمسون من حكمه عليه السّلام ( 50 ) وقال عليه السّلام : السّخاء ما كان ابتداء ، فأمّا ما كان عن مسألة فحياء وتذمّم . اللغة ( السخاء ) : السخاوة : الجود ، ( تذمّم ) منه : استنكف واستحيا - المنجد .