حبيب الله الهاشمي الخوئي
87
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
مبدءا لتعاطي الأفعال الجميلة وموجبا لترك ما يعود إلى النقص توزن مع صدق الانسان في أقواله ومواعيده . والشجاعة ثوران الغضب للدّفاع عن الحقّ والحريم فتوزن مع الأنفة وعزّة النفس ، فمن كان حقيرا في نفسه ولا يبالي على ما يراه من التعدّي في حقه وحريمه فلا إقدام له في الدّفاع ، ولا يوصف بأنّه شجاع . والغيرة نفرة الانسان عن مشاركة غيره فيما اختصّ به من حريم أو وظيفة أو وطن بالنسبة إلى الأجانب ، فالغيرة تعتبر مبدءا للدّفاع تجاه تجاوز الأجنبيّ ولها مصاديق متكثّرة باعتبار شتّى الأمور ، وأكثر موارد استعمالها في الحريم والأقارب ، والعفّة هو كفّ النّفس عمّا يختصّ بالغير من الحقوق والحرمات وعفّة كلّ شخص وكفّه عن حريم غيره يوزن بغيرته بالنسبة إلى ما يختصّ به نفسه وما يهتمّ بحفظه وصيانته . الترجمة قدر هر مردى باندازه همت أو است ، راستى ودرستيش باندازه مردانگى أو است ، ودليرى هر كس برابر عزت منشى ، وپارسائي باندازه غيرتمنديست . قدر هر مردى تو هم اندازه دان با همتش صدق أو را با مروّت چون دليري عزتش پارسائيش تو با غيرت بسنج وهوشدار هر كه را عفّت نباشد نيست هرگز غيرتش الخامسة والأربعون من حكمه عليه السّلام ( 45 ) وقال عليه السّلام : الظَّفر بالحزم ، والحزم باجالة الرّأى والرّأى بتحصين الأسرار . اللغة ( الحزم ) ضبط الرّجل أمره وأخذه بالثقة ، ( الاجالة ) الإدارة - صحاح . الاعراب بالحزم جار ومجرور وظرف مستقرّ خبر لقوله : الظفر ، والباء للالصاق أو الاستعانة .