حبيب الله الهاشمي الخوئي
84
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
اللغة ( الخيشوم ) أصل الأنف ، ( الجمّات ) جمع جمّة وهو مجتمع الماء من الأرض - من شرح ابن ميثم . الاعراب لو حرف شرط لتعليق نفي على نفي ومفادها امتناع وجود الجزاء لامتناع وجود الشرط ، أنّه قضي فانقضى ، اسم أنّ ضمير الشأن ، وقضي فعل مجهول ونائب الفاعل مستتر فيه يرجع إلى الشأن الَّذى يستفاد من ضمير أنّه ، أو جملة أنّه قال التّالية على سبيل التنازع بينه وبين قوله فانقضى ، فيجعل الجملة نائب مناب فاعل قضي ويستتر ضمير الفاعل في قوله فانقضى يرجع إليه . المعنى كان عليّ عليه السّلام صراط الحقّ ، ومدار الحقيقة ، وجوهر الإيمان ، ومرآة صافية لتجلَّى ما في قلوب النّاس فيه إذا واجهوه ، والمسلمون عهدئذ مؤمن ومنافق وكان من مهامّ الأمور ، تمييز المؤمن عن المنافق ، وقد كان النبيّ صلَّى الله عليه وآله يعرف المنافق بنور نبوّته ووحي الله ، وقد عرّفهم لبعض الصحابة أصحاب الأسرار النبويّة منهم عمّار بن ياسر ، وكان عليّ عليه السّلام مرآة صافية لتمييز المؤمن عن المنافق فصدر النّبي هذا التوقيع المقياس وجعل بغض وحبّ عليّ مقياسا لتشخيص الايمان والنّفاق . قال الشارح المعتزلي : وهذا الخبر مروىّ في الصحاح بغير هذا اللفظ : « لا يحبّك إلَّا مؤمن ، ولا يبغضك إلَّا منافق » . أقول : ما دعاه إلى إسقاط لفظة يا علي من صدر الحديث . الترجمة فرمود : اگر با همين شمشيرم بيني مؤمن را از بن ببرم تا بلكه مرا دشمن دارد ، دشمنم نمىدارد ، واگر دنيا را با هر چه اندوخته دارد بكام منافق بريزم كه دوستم دارد ، دوستم نمىدارد ، وأين بخاطر اينست كه أمرى مقرّر شده وگذشته بر زبان پيغمبر امّي صلَّى الله عليه وآله كه فرموده : اى علي مؤمنت دشمن ندارد ، ومنافقت دوست نگردد .