حبيب الله الهاشمي الخوئي
48
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
في أمره وعاش في النّاس حميدا . والجهاد منها على أربع شعب : على الامر بالمعروف ، والنّهى عن المنكر ، والصّدق في المواطن ، وشنئان الفاسقين ، فمن أمر بالمعروف شدّ ظهور المؤمنين ، ومن نهى عن المنكر . رغم أنوف المنافقين ، ومن صدق في المواطن قضى ما عليه ومن شنىء الفاسقين وغضب للَّه غضب الله له وأرضاه يوم القيامة . اللغة ( الدّعامة ) جمع دعائم : عماد البيت ، ( شفق ) شفقا من الأمر : خاف ( ترقب ) انتظره ، ( سلا ) عن الشيء : ذهل عن ذكره وهجره ( الشعبة ) الطائفة من الشيء ( الفطنة ) فطن في الأمر وبه وإليه : أدركه ، فهمه وحذق فيه ( أوّل ) الكلام : فسّره وقدّره ( غاص ) على المعاني : بلغ غايته القصوى ، ( غار ) غورا : دقّق النظر فيه ( رسخ ) رسوخا : ثبت في موضعه ( فرّط ) في الشيء قصّر وأظهر العجز فيه ( شنىء ) شنئانا : أبغضه مع عداوة وسوء خلق - المنجد . الاعراب على أربع دعائم ، جار ومجرور متعلَّق بفعل مقدّر خبر لقوله : الإيمان على الصبر بدل الجزء من الكلّ لأربع دعائم ، فمن اشتاق إلى الجنّة شرطيّة ، وجملة سلاعن الشهوات جزاؤها ، الإضافة في موعظة العبرة بيانيّة ، الإضافة في غائص الفهم من إضافة الصفة إلى الموصوف ، وفي غور العلم من إضافة المصدر إلى المفعول وفي رساخة الحلم من إضافة المصدر إلى الفاعل ، وفي شنئان الفاسقين من إضافة المصدر إلى المفعول ، لفظة ما ، في قضى ما عليه موصولة ، وجملة الظرف صلتها . المعنى روى هذا الحديث في الأصول من الكافي في باب صفة الإيمان بالاسناد الأوّل عن ابن محبوب ، عن يعقوب السرّاج ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام - والاسناد