حبيب الله الهاشمي الخوئي
46
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الصّحة ، والحياة أثر حادث يعرض للانسان كالتصادم أو السقوط أو الحرق أو الغرق أو غير ذلك من الحوادث الموجبة للموت فجأة أو بأناة أو بزوال القوّة الغريزية الكامنة في الانسان تنقص رويدا رويدا إلى أن يبيد ويحلّ الموت الطبيعي وبكلا الوجهين كان الموت إلى إقبال دائم وسريع نحو الانسان . الترجمة چون تو را پشت بزندگى است ومرگ رو بتو ، چه زود برخورد خواهد شد . چون تو را پشت بدنيا باشد مرگ بهر تو مهيّا باشد التاسعة والعشرون من حكمه عليه السّلام ( 29 ) وقال عليه السّلام : الحذر الحذر ، فوالله لقد ستر حتّى كأنّه قد غفر . اللغة ( الحذر ) حذر حذرا الرجل : تحرّز منه ( ستر ) سترا الشيء : غطَّاه - المنجد . الاعراب الحذر ، مفعول مطلق لفعل محذوف وجوبا أي احذر الحذر . المعنى هذه الجملة إشارة إلى المنع من الاغترار بامهال الله تعالى لعبده في ارتكاب الخطايا والمعاصي ، فإنه تعالى بلطفه وعنايته يحفظ عبده عند ارتكاب الخطاء من أن يفضحه بين النّاس فيغطى معاصيه ويصون عرضه ، وبهذه المناسبة شدّد في تحريم الغيبة وجعله أشدّ من الزّنا ، فانّ العصيان ما دام مستورا يحفظ المرتكب عن التجرّي ، ويعدّه للتوبة والإنابة ، وقد اهتمّ الله بستر المعصية كأنّه غفرها وعفا عنها ، ولكن هذا الستر ليس غفرانا وعفوا ، فعلى العبد أن يتدارك خطاياه بالتوبة والندم .