حبيب الله الهاشمي الخوئي

406

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المعنى قد ورد في بعض الروايات إعانة بعض الملائكة له في جهاده ودفاعه مع الكفّار ولعلّ الخوف الغالب على أقرانه أثر همس الملائكة في قلوبهم فيقع الرّوع عليهم ولا يقدرون على المقاومة معه عليه السّلام . الترجمة به آن حضرت گفته شد : با چه وسيله بر همنبردان خود چيره شدى در پاسخ فرمود : من با هيچ مردى وپيكار برنخوردم جز اين كه با دست خودش بمن كمك كرد تا أو را از پاى در آوردم . شد سؤال از علي كه چون چيره بر دليران شدى وهم خيره گفت : با هر يلي كه برخوردم كمك از وى بسود خود بردم الثامنة بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 308 ) وقال عليه السّلام لابنه محمّد ابن الحنفيّة : يا بنىّ إنّي أخاف عليك الفقر فاستعذ باللَّه منه ، فإنّ الفقر منقصة للدّين ، مدهشة للعقل ، داعية للمقت . المعنى الفقر هو الحاجة الماسّة بالانسان لفقد ما يحتاج إليه في أمر دينه أو دنياه أو هما معا ، فلا يصحّ أن يسلَّم الانسان نفسه إليه ويجب معالجته بالجهد المداوم وتحصيل المعارف ، والتخلَّق بالأخلاق الفاضلة يدفع فقر الآخرة كما أنّ الاشتغال بالكسب في شتّى فنونه يدفع فقر الدّنيا ، فإنه يسبّب النقصان في الدّين أيضا كما أنّ الفقر بجميع وجوهه يدهش العقل ويدعو إلى مقت الفقير لسائر النّاس الناشي من الحسد والطمع فيما لديهم ، وإلى مقت النّاس للفقير لما يحسّون فيه من الطمع والبؤس .