حبيب الله الهاشمي الخوئي
387
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
طلوعها ومكانها عند غروبها ، ولهما اعتبارات اخر بهذا النظر غير محصورة فلا يمكن التعبير عمّا بينهما بمقياس عرفي مصطلح . والحقّ في الجواب ما أفاده عليه السّلام من أنّ المسافة بينهما مسيرة يوم للشمس فهو مقياس صحيح اعتبره وابتكره لقياس هذه المسافة ، ولم يعبّر عليه السّلام إقناعا كما ذكره ابن ميثم ، ولا عدولا عمّا أراده السائل حذرا من المستمعين كما ذكره الشارح المعتزلي ، فتدبّر . الترجمة از أو پرسش شد مسافت ميان مشرق ومغرب چند است فرمود : باندازهء يك روز سير خورشيد . الرابعة والثمانون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 284 ) وقال عليه السّلام : أصدقاؤك ثلاثة ، وأعداؤك ثلاثة فأصدقاؤك : صديقك ، وصديق صديقك ، وعدوّ عدوّك ، وأعداؤك : عدوّك ، وعدوّ صديقك ، وصديق عدوّك . المعنى الصّداقة إذا تجاوزت اللَّسان واستقرّت في الجنان تكون رابطة معنوية بين صديقين ، ويربط كلّ منهما على الاخر بأشعاع قلبي يجري بين قلبيهما كجريان مداوم ويعبّر عنها بالحبّ الأخوى ، وبيّن عليه السّلام ما يلزمه هذا التحابّ بين صديقين وأشار إلى أنّ له أثر مثبت من جهة ، وناف من جهة ، فحبّ الصّديق يلازم حبّ صديق الصّديق ، كما يلازم حبّ عدوّ العدوّ . فالصّداقة الحقيقيّة تجتمع هذه الثلاثة : صداقة الصّديق ، وصداقة صديقه وصداقة عدوّ العدوّ ، فينبغي أن يحبّ الصّديق صديق صديقه ، وعدوّ عدوّه