حبيب الله الهاشمي الخوئي
373
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
امّته بعد وفاته كما ينطق به خطبته المعروفة بالطالوتيّة المرويّة في روضة الكافي الشريف كما يلي : بسنده عن سلمة بن كهيل عن أبي الهيثم بن التيهان أنّ أمير المؤمنين خطب النّاس بالمدينة فقال : الحمد لله الَّذي لا إله إلَّا هو - إلى أن قال : والَّذي فلق الحبّة وبرىء النسمة لقد علمتم أنّي صاحبكم والَّذي به أمرتم وأنّي عالمكم والَّذي لعلمه نجاتكم ووصيّ نبيّكم - إلخ - . ومنها ، موقف احتجاجاته مع أهل الشورى بعد وفاة عمر . ومنها ، موقف احتجاجاته بعد مقتل عثمان . ومنها ، موقف احتجاجاته مع أصحابه في الكوفة بعد قضيّة الحكمين سواء الخوارج منهم المتمرّدين ، أو غيرهم من المتساهلين في إجراء أوامره والخاذلين له في نصرته . وقد تعلَّل المخالفون له في كلّ من هذه المواقف بعلل اغترّ بها العامّة كتعليل طلحة في احتجاجات السقيفة وما بعدها بصغر سنّة وعدم إطاعة النّاس لمثله وكتعليل عبد الرّحمن بن عوف حكم الشورى لمنعه عن حقّه بميل الأكثر إلى عثمان ومتابعة العمرين وهكذا فيقول عليه السّلام عتابا لهؤلاء : ( قطع العلم عذر المتعلَّلين ) . الترجمة علم بحكم ، عذر عذرتراشان را قطع كرده وبيحاصل شمرده . الرابعة والسبعون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 274 ) وقال عليه السّلام : كلّ معاجل يسأل الإنظار ، وكلّ مؤجّل يتعلَّل بالتّسويف . المعنى يبيّن عليه السّلام عدم انتهاء تعلَّل العاصي عن ارتكاب المعاصي ، والمسؤول عن انجاز ما يجب عليه ، فإنه إذا عوجل عليه يطلب الانظار ، وإذا اجّل يسامح بالتأخير عن