حبيب الله الهاشمي الخوئي

353

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

اهتمامه بغرس الأشجار والنخيل وجرى الأنهار والقنوات ، وهي أعمال لا استثمار في مستقبل بعيد . فالمقصود من هذه الحكمة عدم الاخلال بالحقوق الواجبة والمستحبّة الماليّة حبّا للادّخار وحرصا على جمع المال معلَّلا بتأمين المستقبل ، وترك الحزن على ما يأتي ممّا لا يقدر الإنسان على العمل فيه في الحال ، كما هو عادة أكثر النّاس . وتحقيق البحث في هذه الحكمة يحتاج إلى تفصيل لا يسعه المقام . الترجمة فرمود : اى آدميزاده اندوه زندگى روزى كه نرسيده است بروزى كه بدان رسيدى تحميل مكن ، زيرا اگر آن روز از عمر تو باشد روزى آن بتو خواهد رسيد . مكن تيره روزت باندوه فردا كه فردا چه باشى تو روزيش برجا السابعة والخمسون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 257 ) وقال عليه السّلام : أحبب حبيبك هوناما ، عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هوناما ، عسى أن يكون حبيبك يوما ما . اللغة ( الهون ) : الرفق واللين - مجمع البحرين - . الاعراب هونا : منصوب على أنه صفة لمفعول مطلق محذوف أي حبّا هونا ، ولفظة ما اسميّة إبهاميّة يوما ، منصوب على الظرفيّة لقوله : بغيضك . المعنى قد أمر عليه السّلام في هذه الحكمة برعاية العدالة في إظهار المحبّة والعداوة وحفظهما