حبيب الله الهاشمي الخوئي

337

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والمعروف من كلام العرب الفتح مثل الدّهمة والشهبة والحمرة ، وقد رواه بعضهم : لمطة بالطاء المهملة ، وهذا لا نعرفه . ( اللمظة ) أي نكتة البياض . اللمظة : اليسير من السمن ونحوه تأخذه بإصبعك ، الألمظ من الخيل : ما كان في شفته السّفلى بياض - المنجد - . أقول : الأظهر أنّ قوله : يبدو لمظة ، أي يبدو في القلب كإصبع من السمن كما هو أحد معاني لمظة ، ثمّ يزداد فينتشر ، فانّ القلب بطبعه أبيض كما في كثير من الأخبار ، ولا معنى لظهور نكتة بيضاء على الأبيض ، والمقصود أنّ الايمان يبدو في القلب كالبذر فينمو شيئا فشيئا ، ولا بدّ من تقويته بما يؤثر في نموّ الايمان من الأعمال الصالحة ، وتزكية النفس من الرّذائل وكسب المعرفة وذكر الله على كلّ حال ، والتجنّب ممّا يمحي الايمان ويزيله . قال ابن ميثم : ونصب لمظة على التميز فيكون من باب طاب نفسا ، وفيه خفاء والأظهر أنه مفعول مطلق نوعي بحذف المضاف أي يبدو بدو لمظة . الترجمة براستى كه ايمان چون انگشت روغنى در دل پديد آيد ، وهر چه ايمان بيفزايد روغن دل بيفزايد . ز إيمان درخشى بتابد بدل فزايد چه إيمان فزايد بدل ( 6 ) وفي حديثه عليه السّلام : إنّ الرّجل إذا كان له الدّين الظَّنون يجب عليه أن يزكَّيه [ لما مضى ] إذا قبضه . فالظَّنون الَّذي لا يعلم صاحبه أيقضيه من الَّذي هو عليه أم لا ، فكأنّه الَّذي يظنّ به ذلك فمرّة يرجوه ومرّة لا يرجوه ، وهو من أفصح الكلام ، وكذلك كلّ أمر تطلبه ولا تدري على أيّ شيء أنت منه فهو ظنون ، وعلى ذلك