حبيب الله الهاشمي الخوئي

329

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

چون كه گشتى فقير وبيچاره دل بسودا سپار يكباره هر چه دارى همه تصدّق كن عوض نقد از خدا بستان التاسعة والأربعون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 249 ) وقال عليه السّلام : الوفاء لأهل الغدر غدر عند الله ، والغدر بأهل الغدر وفاء عند الله . المعنى ( الغدر ) هو نقض العهد وترك الوفاء بالميثاق المؤكَّد ، والعهد قد يكون بين المسلم وغيره ، وقد يكون بين غير المسلمين بعضهم مع بعض . أمّا في القسم الأول فيجب الوفاء به ، وقد نهي عن الغدر في أخبار كثيرة وكان من وصايا النبيّ صلَّى الله عليه وآله إذا بعث سريّة إلى الغزو مع الأعداء واهتمّ به المسلمون وتجويز الغدر في كلامه هذا ناظر إلى القسم الثاني ، والمقصود أنّ العهود غير مانعة عن قبول الاسلام وقال ابن ميثم : وذلك أنّ من عهد الله في دينه الغدر وعدم الوفاء لهم إذا غدروا لقوله تعالى : * ( « وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ » ) * - 58 - الأنفال « قيل : نزلت في يهود بنى قينقاع ، وكان بينهم وبين الرّسول صلَّى الله عليه وآله عهد فعزموا على نقضه فأخبره الله تعالى بذلك وأمره بحربهم ومجازاتهم بنقض عهدهم ، فكان الوفاء لهم غدرا بعهد الله ، والغدر بهم إذا غدروا وفاء بعهد الله انتهى . أقول : في مثل هذا المورد لا يكون ترك الوفاء غدرا ، وإطلاق الغدر عليه بنحو من العناية من باب المشاكلة كقوله تعالى : * ( » وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها « ) * فانّ جزاء السيّئة لا يكون سيّئة حقيقة ، فتدبّر . الترجمة فرمود : وفاء با پيمانشكنان پيمان شكنى محسوب است نزد خدا ، وپيمان