حبيب الله الهاشمي الخوئي

315

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الثامنة والثلاثون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 238 ) وقال عليه السّلام : من ظنّ بك خيرا فصدّق ظنّه . المعنى من التوفيق والسعادة في الفوز إلى الكمال في أمور الدّنيا والآخرة جلب اعتماد النّاس وحسن ظنّهم ، فانّه يجعل الانسان محبوبا ومعتمدا عند النّاس وعند الله ، فينبغي حفظ هذه السعادة بتصديق من حسن الظنّ عملا والسّعي في كون حسن الظنّ مطابقا للواقع وموافقا للحقيقة . الترجمة فرمود : هر كس بتو خوش گمانست گمانش را درست در آور . هر كس بتو پندارد خيرى تو گمانش را تصديق كن ومىكوش تا آنكه نكو باشى التاسعة والثلاثون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 239 ) وقال عليه السّلام : أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه . المعنى قد فرض الله على عباده فرائض وندبهم إلى السنن وكلَّفهم ما يطيقون لرياضة نفوسهم وكسر شهواتهم ، فكلّ عمل يخالف ميل النفس وهواها يكون أنفع في تزكية الانسان وتقرّبه إلى الله وتخلَّصه من علائق الطبيعة وملاذ الدّنيا ، فيكون أفضل وأكثر أجرا ، فانّ إكراه النفس على الأمر يكون لشدّته ، فكلَّما كان أشدّ كان أقوى في رياضتها وأنفع في تطويعها وكسرها ، وبحسب ذلك يكون أكثر نفعا وأفضل أثرا وأجرا .