حبيب الله الهاشمي الخوئي

303

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ور آنكه بدان شدى تو دعوت بايد بكني از آن إجابت زيرا كه مبارز تو ياغى است ياغى بهلاك خويش ساعي است الرابعة والعشرون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 224 ) وقال عليه السّلام : خيار خصال النّساء شرار خصال الرّجال : الزّهو ، والجبن ، والبخل ، فإذا كانت المرأة مزهوّة لم تمكَّن من نفسها ، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها ، وإذا كانت جبانة فرقت من كلّ شيء يعرض لها . اللغة ( زهى ) الرّجل علينا فهو مزهوّ إذا افتخر ، وكذلك نخى فهو منخوّ من النخوة ولا يجوز زها إلَّا في لغة ضعيفة ( فرقت ) : خافت والفرق : الخوف . المعنى أهمّ الأوصاف الممدوحة والواجبة في المرأة العفاف والأمانة ، لأنها في معرض شهوة الرجال الأجانب ، وملتهب العشق والاحساس من كلّ جانب ، ولأنّها صاحبة البيت وربّتها والمستودع مال الزوج عندها ومعروفة بالضعف لدى النّاس ، فلا بدّ لها ممّا يجبر هذه الأخطار المتوجهة إليها في النفس والمال فيحسن منها الزّهو والتكبّر بحيث يمنعها ذلك عن نظرها إلى الأجانب أو طمع الأجانب فيها ، وهذا التمنّع يعدّ في الرّجل تكبّرا مذموما وفي المرأة تعفّفا ممدوحا . كما أنّ إمساكها لما في يدها من الأموال وترك الاقدام على البذل والافضال ممدوح وإن عدّ من البخل أو الشحّ ، لأنّ ذلك سدّ عن طمع الأجانب في نفسها وعن طمع الغاصبين والسارقين لما في يدها . والجبن يعينها عن الخروج في الخلوات والسّفر في ظلمة اللَّيالي والصحراوات