حبيب الله الهاشمي الخوئي
272
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
جاء القدر خلَّيا بينه وبينه ، وإنّ الأجل جنّة حصينة . المعنى قد أحاط بكلّ انسان ما لا يحصى من الأخطار والمهالك ممّا يشعر به وممّا لا يشعر به ولا يخطر بباله ، ولا يقدر أحد من حفظ نفسه عن تلك الأخطار في جميع ساعات اللَّيل والنهار ، حيث إنّه نائم في بعض الساعات وغافل في بعضها وخصوصا الأطفال والسفهاء الَّذين لا يشعرون بالمكاره والأخطار قبل إصابتها ، وربّما لا يقدرون على دفعها إن شعروا بها ، فمن الَّذي يحفظهم عنها وهل هو إلَّا الحافظين اللَّذين وكلَّهما ربّهم عليهم ، ومن تدبّر في حال كثير من المصابين بالمهالك يعلم أنّهم إنّما أوتوا من قبل قطع المحافظة ، وعندي مشاهدات منها لا يسع المقام ذكرها . الترجمة فرمود : براستي با هر فردى از أفراد بشر دو فرشته است كه نگهبان اويند وچون قضاى إلهي در رسد أو را بدان وانهند واز حفظش دست بكشند ، وراستى كه عمر مقدّر خود سپر محكمي است در برابر مهالك . خداوند نيروده دادگر گمارد دو حافظ براي بشر فرشته دو باشند همراه أو گذارند أو را چه آيد قدر الحادية والتسعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 191 ) وقال عليه السّلام وقد قال له طلحة والزّبير : نبايعك على أنّا شركاؤك في هذا الأمر : لا ، ولكنّكما شريكان في القوّة والاستعانة ، وعونان على العجز والأود .