حبيب الله الهاشمي الخوئي

263

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فإن كنت بالشّورى ملكت أمورهم فكيف بهذا والمشيرون غيّب وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم فغيرك أولى بالنّبيّ وأقرب المعنى مقصوده من هذه الجملة الانكار الشديد المقرون بالاستعجاب ممّا استندوا إليه في تصدّى الخلافة وتمسّك به أهل السنة وجعلوه أصلا أصيلا في أمر الإمامة وهما : الصّحابة والقرابة ، وقد خطَّأ عليه السّلام كلا الأصلين معا ولو مجتمعا . ونظره إلى أنّ الخلافة عن الرّسول والإمامة على الامّة تحتاج إلى النصّ المنتسب إلى الوحي ، لأنّ الإمامة الحقة تحتاج إلى صفات معنوية لا يحيط بها علم النّاس ولا يمسّها نظر الانتخاب مهما كان دقيقا وخالصا ، والشورى قد تكون كاشفا عن النصّ ولكن يشترط فيه إجماع أهل الشورى الشامل لأهل بيت النبيّ المعصومين عليهم السّلام . قال ابن ميثم : روي عنه هذا القول بعد بيعة عثمان - إلخ . والأصحّ ما ذكره الشارح المعتزلي في هذا المقام قال : حديثه عليه السّلام في النثر والنظم المذكورين مع أبي بكر وعمر ، أمّا النثر فإلى عمر توجيهه لأنّ أبا بكر لما قال لعمر : امدد يدك ، قال له عمر : أنت صاحب رسول الله في المواطن كلَّها شدّتها ورخائها ، فامدد أنت يدك - إلخ . الترجمة فرمود : بسيار مايهء شگفت است آيا خلافت پيغمبر بوسيلهء همصحبتى وخويشاوندى با آن حضرت است سيد رضي - ره - گويد : در اين معنى شعري هم از آن حضرت روايت شده » خطاب بأبي بكر طبق گفته شارح معتزلي « : اگر بسبب شور ورأى أصحاب ، پيشوا وصاحب اختيار امر آنان شدى ، چگونه مىتوان باور كرد وصحيح دانست با اين كه همهء أهل شورى در بيعت سقيفة حاضر نبودند