حبيب الله الهاشمي الخوئي

245

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

لأنّه لم يفعل معه ذلك مكافاة له عن حقّ قضاه إيّاه ، بل فعل ذلك إنعاما مبتدأ فقد استعبده بذلك . أقول : ما ذكره الشارح المعتزلي أوضح لفظا ومعنى ، فتدبّر . الترجمة كسى كه بحق دوست بيوفا وفا كند أو را رهين منّت وبنده خود ساخته . گر وفا داري بيار بيوفا بندگى اوست از بهرت سزا السادسة والخمسون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 156 ) وقال عليه السّلام : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . المعنى قال ابن ميثم : وذلك كالوضوء بالماء المغصوب ، والصلاة في الدار المغصوبة ويحمل النفي هنا على نفي جواز الطاعة كما هو المنقول عنه وعن أهل بيته عليهم السّلام وعند الشافعي قد يصحّ الطاعة والنفي لفضيلتها - انتهى . أقول : نفى جواز الطَّاعة بهذا المعنى عبارة عن نفي الصّحة ، والحكم بصحّة الطاعة وفسادها كالحكم بوجوب الطاعة وحرمة المعصية عقلي لا شرعي ، فعلى هذا يحمل كلامه عليه السّلام على الارشاد ، وهو مبني على عدم جواز اجتماع الأمر والنهى على ما يبحث عنه في علم الأصول ، فمنعه قوم ، وجوّزه آخرون . وعدم صحّة الوضوء بالماء المغصوب أو الصلاة في المكان المغصوب مستفاد من دليل اشتراط الإباحة في ماء الوضوء ومكان المصلَّي ، ولا يصحّ الاستدلال له بهذه العبارة ، مع أنّه لفظة مخلوق زائدة على هذا المعنى . والأولى حملها على نفي حكم شرعي تعلَّق بعنوان الطاعة بالنسبة إلى المخلوق كوجوب طاعة الوالدين على الولد ، والزوج على الزوجة في موارد مقرّرة ، والسيّد على العبد ، والمقصود نفي وجوبها إذا كانت معصية للخالق ، كما إذا أمر الوالد ولده