حبيب الله الهاشمي الخوئي

241

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المعنى لا يخلو الصّديق وإن كان من أهل الأمانة والايمان من نقص في المعاشرة يستحقّ به العتاب ، أو سوء فعل يؤذي به الأحباب ، فقال عليه السّلام : الاحسان إليه أردع له من العتاب ، والانعام عليه أرفع لشرّه وسوء عمله وأدبه كما قال الله تعالى » 24 - السجدة - * ( « وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي » ) * وهذا حكمة مع من يصدق عليه أنّه أخ وصديق ، ولكن لا تشمل من هو أضلّ من الأنعام ، كما قال الشاعر : فوضع النّدى في موضع السيف بالعلى مضرّ كوضع السيف في موضع النّدى الترجمة با احسان دوستت را سرزنش كن ، وبا بخشش بدرفتاريش را از خود بگردان بجاى گله كن تو احسان بدوست ببخشش بگردان ز خود شرّ دوست الحادية والخمسون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 151 ) وقال عليه السّلام : من وضع نفسه مواضع التّهمة فلا يلومنّ من أساء به الظَّنّ . المعنى ينبغي للمسلم أن يحفظ ظاهره من المساوي والعيوب ، لأنّ ظاهر حال المسلم السّلامة من المآثم ، وهو دليل عدالته وسبيل الاعتماد عليه وسبب حرمة غيبته وذكر معايبه ، ولا ينبغي له أن يضع نفسه في مظانّ السّوء كالمعاشرة مع الفجّار ، أو القعود على دكَّة الخمّار ، فانّه يوجب التّهمة والعار . الترجمة هر كه در تهمت گاه نشنيد بدگماني مردم بيند ، وجز خود را سرزنش نبايد كرد .