حبيب الله الهاشمي الخوئي
213
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
إدرار مصارف النفقة على نفسه وعياله فيسهل عليه المعاش ، ويقابله العسر وقلَّة المال فالموسر صفة للغنيّ كما أنّ المعسر صفة للفقير . وكما أنّ سهولة المعاش تحصل بوجود المال كذلك تحصل بقلَّة العيال ومن يلزم الإنفاق عليه ، فاطلاق اليسار على قلَّة العيال لا يبعد أن يكون على وجه الحقيقة ، وقال ابن ميثم : إطلاق اليسار على قلَّة العيال مجاز إطلاقا لاسم المسبّب على السّبب ، فتدبّر . الترجمة فرمود : كمي نانخواران يكى از دو نوع خوشگذرانيست ، واظهار مهر با همگنان نيمى از خردمنديست ، واندوهبارى نيمى از شكست پيريست . كم عيالي نيمى از ثروت بود مهرورزي نيمى از عقلت بود نيمى از پيريست اندوه وغمت شاهد آنست چهر در همت السادسة والثلاثون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 136 ) وقال عليه السّلام : ينزل الصّبر على قدر المصيبة ، ومن ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط أجره [ عمله ] . المعنى الصّبر ، هو المقاومة تجاه المكاره والبلايا قولا وعملا ، فالصّابر يستقبل المصيبة مع طمأنينة ووقار ولا يجرى على لسانه الشكوى من الله ولا يرتكب عملا يدلّ على الجزع ، وقد نهى عن أعمال مخزية جرت العادة بها عند المصيبة ، كخمش الوجوه وجزّ الشعور ، والويل والثبور ، لأنّ الله تعالى من فضله أعطى قوّة الاصطبار لعباده وينزل البلاء على مقدار ما أعطاه من الصّبر . وقد ورد في الحديث : إنّ الله أعطى المرأة صبر عشرة رجال ، لأنها معرض للمكاره والبلايا أكثر من الرّجل ، منها الابتلاء بالدّماء الثلاث والحمل والولادة