حبيب الله الهاشمي الخوئي

186

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الترجمة فرمود : بسيار دور است فاصله ميان دو كردار : كردارى كه كامبخشيش مىرود وگناهش مىماند ، وكردارى كه رنجش مىگذرد وثوابش مىماند . ز هم دورند كردار بد وخوب گناه وطاعت ومكروه ومحبوب يكى لذّت تمام كيفرش هست يكى رنجش تمام أجر در دست الثامنة عشرة بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 118 ) وتبع جنازة فسمع رجلا يضحك ، فقال عليه السّلام : كأنّ الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأنَّ الحقّ فيها على غيرنا وجب ، وكأنّ الذي نرى من الأموات سفر عمّا قليل إلينا راجعون ، نبوّؤهم أجداثهم ونأكل تراثهم ، كأنّا مخلَّدون بعدهم ، [ ثمّ ] قد نسينا كلّ [ واعظ و ] واعظة ورمينا بكلّ جائحة ( 1 ) طوبى لمن ذلّ في نفسه ، وطاب كسبه ، وصلحت سريرته ، وحسنت خليقته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من لسانه ، وعزل عن النّاس شرّه ، ووسعته السّنّة ، ولم ينسب إلى بدعة ( البدعة ) . قال الرّضي : ومن النّاس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله . اللغة ( بوّأت ) له منزلا : اتّخذته ، وأصله الرجوع ( الأجداث ) : القبور واحدها جدث بالتحريك ( التراث ) بالضمّ ما يخلفه الرجل لورثته ( الجائحة ) الآفة الَّتي

--> ( 1 ) في بعض النسخ هذه حكمة أخرى مستقلة ، للفصل بجملة وقال عليه السلام - المصحح .